الفيروز آبادي
263
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
وروى عن ابن عبّاس قال : « جاء عوف بن مالك الأشجعىّ إلى النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : يا رسول اللّه إنّ ابني أسره العدوّ وجزعت الأمّ فما تأمرني ؟ قال : آمرك وإيّاها أن تستكثرا من قول : لا حول ولا قوّة إلّا باللّه » ، فانصرف إليها فقالت : ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ قال : أمرني وإيّاك أن نستكثر من قول : لا حول ولا قوّة إلّا باللّه . قالت : نعم ما أمرك به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فجعلا يقولان ذلك ، فغفل العدوّ فاستاق غنمهم ، فجاء به إلى أبيه وهي أربعة آلاف شاة فنزلت : وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ « 1 » . وقال / مقاتل : أصاب غنما ومتاعا فرجع إلى أبيه ، فانطلق أبوه فأخبر النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم بخبره ، فسأله أن يحلّ له أن يأكل ممّا أتاه ابنه . فقال له النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم : نعم : فأنزل اللّه عزّ وجلّ هذه الآية .
--> ( 1 ) رواه الثعلبي من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس . ورواه البيهقي في الدلائل من طريق أبى عبيدة بن عبد اللّه ابن مسعود عن أبيه ، ورواه الحاكم عن جابر ( الكافي الشافي / 174 ) .